لماذا توجد هذه الفجوة في الأسعار؟
يبدو أن هذا التباين ناتج عن الطريقة التي يختار بها وضع الذكاء الاصطناعي قوائم المنتجات ويعرضها. بينما يستمد البحث التقليدي عادةً من مجموعة واسعة من المصادر، بما في ذلك مواقع مقارنة الأسعار والقوائم المباشرة من تجار التجزئة، يبدو أن وضع الذكاء الاصطناعي يفضّل بعض التجار أو المواضع المدفوعة. عمليًا، قد يرى المتسوق الذي يبحث عن جهاز معين أو عنصر منزلي في وضع الذكاء الاصطناعي خيارًا أغلى في أعلى النتائج، حتى عندما يتوفر بديل أرخص بنقرة واحدة فقط في نتائج البحث التقليدية. وقد لوحظت هذه الفجوة باستمرار عبر فئات متعددة من المنتجات، مما يشير إلى أنها ليست شذوذًا عشوائيًا بل اختلافًا منهجيًا في كيفية ترتيب الواجهتين للعروض وعرضها.
بالنسبة للمستهلكين، فإن الآثار كبيرة. يمكن أن يترجم متوسط الزيادة البالغ 21.6% إلى إنفاق إضافي كبير بمرور الوقت، خاصة بالنسبة للمتسوقين عبر الإنترنت المتكررين. كما يثير تساؤلات حول حيادية التوصيات المولدة بالذكاء الاصطناعي. إذا كان الذكاء الاصطناعي مدربًا على تفضيل قوائم معينة – ربما لأنها تدر إيرادات أعلى للمنصة – فإن الخط الفاصل بين المساعد المفيد وأداة التسويق يصبح غير واضح.
ماذا يعني هذا للمتسوقين؟
في الوقت الحالي، النصيحة للمستخدمين واضحة: إذا كنت تستخدم وضع الذكاء الاصطناعي من Google لمقارنة الأسعار، فقد يكون من المفيد التحقق من المنتجات نفسها في علامة التبويب التقليدية قبل إتمام عملية الشراء. ويشير مؤلفو الدراسة إلى أن الفجوة ليست عالمية – فبعض العناصر كانت بنفس السعر – لكن الاتجاه العام يصعب تجاهله. مع تزايد دمج الذكاء الاصطناعي في الأدوات اليومية، يصبح فهم تحيزاته وقيوده أمرًا أساسيًا. كما تضع النتائج ضغطًا على Google لتوضيح كيفية اختيار وضع الذكاء الاصطناعي للمنتجات وترتيبها، وما إذا كانت أي حوافز تجارية تؤثر على النتائج. وحتى ذلك الحين، قد تكون استراتيجية التسوق الأذكى هي التعامل مع اقتراحات الذكاء الاصطناعي كنقطة انطلاق، وليس كلمة أخيرة.
مع استمرار تطور البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي، سيكون التوازن بين التخصيص والشفافية ساحة معركة رئيسية. في الوقت الحالي، تعد بيانات Productrise تذكيرًا بأن حتى أكثر الخوارزميات تقدمًا يمكن أن تحمل تفضيلات خفية – وأن القليل من الشك يمكن أن يقطع شوطًا طويلاً في السوق الرقمية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.