حصل المدافعون عن الخصوصية على سلاح جديد في مواجهة التسجيل الخفي. تطبيق يُدعى ZuckOff، طُوّر كمشروع مفتوح المصدر، يستخدم مسح البلوتوث لاكتشاف ما إذا كانت نظارات Ray-Ban الذكية من ميتا نشطة في الجوار. الأداة، التي اكتسبت زخماً على مدونات التصميم والتقنية، تهدف إلى تنبيه الأشخاص عندما قد تلتقط كاميرا محمولة صورتهم دون موافقة.
كيف يعمل الكشف
يستفيد ZuckOff من إشارات البلوتوث منخفض الطاقة (BLE) التي تبثها النظارات الذكية عند اقترانها بهاتف ذكي أو خلال عمليات معينة. ومن خلال المسح المستمر لهذه الإشارات، يستطيع التطبيق استنتاج وجود نظارات Ray-Ban Stories أو الإصدارات الأحدث Ray-Ban Meta ضمن نطاق قصير. وعند العثور على تطابق، يتلقى المستخدم تنبيهاً يمكّنه من تعديل سلوكه أو مغادرة المكان. ويؤكد المطوّر أن التطبيق لا يعترض الفيديو أو الصوت، بل يستمع فقط إلى البصمات الرقمية التي تبثها هذه الأجهزة.
النهج ليس بلا قيود. فمدى البلوتوث يمتد عادة حتى 10 أمتار في الأماكن المفتوحة، وقد تقصّره الجدران أو التداخل. كما لا يستطيع التطبيق التمييز بين جهاز يسجّل فعلاً وآخر يعمل فقط ومقترن. ورغم هذه التحفظات، لاقى ZuckOff صدى لدى المستخدمين القلقين من التآكل التدريجي للخصوصية في الأماكن العامة.
لماذا يهم الآن
بيعت نظارات ميتا الذكية بالملايين منذ ظهورها عام 2021، ويجعل تصميمها غير اللافت من السهل تجاهلها. وخلافاً لهاتف يُرفع عالياً، يمكن لنظارات مزودة بكاميرا أن تصوّر بينما يبدو مرتديها وكأنه ينظر حوله فقط. وقد أدى ذلك إلى مواجهات في المقاهي والصالات الرياضية وأماكن عامة أخرى، حيث يشعر الناس بالانزعاج من التصوير دون علمهم. ويأتي ZuckOff كردّ شعبي على هذا القلق، ليمنح وعياً حيث تتأخر اللوائح.
لا تزال الأطر القانونية المحيطة بالكاميرات القابلة للارتداء متفاوتة. ففي ولايات قضائية عديدة، يُسمح بالتصوير في الأماكن العامة، لكن أخلاقيات القيام بذلك دون إشعار تتعرض لتساؤلات متزايدة. واسم التطبيق نفسه — وهو تلميح ساخر إلى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لميتا — يعكس موقفه المعارض لطموحات شركات التقنية الكبرى في العتاد. ومع تطور النظارات الذكية وانتشارها، قد تصبح أدوات مثل ZuckOff جزءاً من مطلب أوسع بالشفافية وتحكم المستخدم.
في الوقت الحالي، يتوفر ZuckOff للتنزيل المجاني، وكوده مفتوح للفحص في مستودعات عامة. ويؤكد وجوده طلباً متزايداً: يريد الناس معرفة متى يكونون أمام كاميرا، ويلجأون إلى التقنية للإجابة عن هذا السؤال. ويبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة هذه التطبيقات على مواكبة الجيل القادم من الأجهزة القابلة للارتداء، لكن النقاش الذي تثيره يرسم مسبقاً كيفية تفاوض المجتمع على حدود المراقبة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.